محمد بن عبد الله ابن الجزري
122
مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )
11 - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، وهشام بن عمّار ، قالا : حدثنا حاتم ، عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية سعدا ، فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ قال : أما ما ذكرت ثلاثا : قالهن له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم . سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول له : وقد خلفه في بعض مغازيه ، فقال له علي : يا رسول اللّه ! تخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوة بعدي ؟ » وسمعته يقول في يوم خيبر : « لأعطين الراية رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله » فتطاولنا لها فقال : « ادعوا لي عليّا » فأتي به أرمد ، فبصق في عينيه ، ودفع الراية إليه ، ولما نزلت زاد هشام إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّا ، وفاطمة ، وحسنا ، وحسينا ، فقال : « اللهم هؤلاء أهلي » « 1 » . 12 - أخبرنا حرمي بن يونس بن محمد قال : حدثنا أبو غسان قال : حدثنا عبد السلام ، عن موسى الصغير ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قال : كنت جالسا فتنقصوا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال : لقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول له خصال ثلاثة ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم . سمعته يقول : « إنه مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي » وسمعته يقول : « لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويجبه اللّه ورسوله » وسمعته يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » « 2 » .
--> ورواه الترمذي في كتاب المناقب من حديث أنس ج 5 ص 300 ، وابن عساكر في تاريخه ج 12 ص 125 وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ج 1 ص 232 . ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ج 4 ص 111 . ( 1 ) رواه الإمام أحمد في مسنده ج 1 ص 185 في أحاديث سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه ورواه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الفضائل - باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ج 5 ص 268 شرح النووي . ( 2 ) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ج 7 ص 341 . ورواه ابن ماجة في سننه ج 1 ص 45 .